البهوتي

238

كشاف القناع

نصا ) احتياطا وخروجا من الخلاف . والمراد ما ذكره صاحب الفروع : أن الامام نص على أنها تغتسل ، وحمله القاضي على الاستحباب ، وكان الأولى : أن يقدم نصا على قوله : استحبابا ، ( وأقل الحيض يوم وليلة ) لقول علي . ولان الشرع علق على الحيض أحكاما ، ولم يبينه . فعلم أنه رده إلى العرف ، كالقبض والحرز . وقد وجد حيض معتاد يوما ، ولم يوجد أقل منه . قال عطاء : رأيت من تحيض يوما رواه الدارقطني ، وقال الشافعي : رأيت امرأة قالت : إنها لم تزل تحيض يوما لا تزيده . وقال أبو عبد الله الزبيري : كان في نسائنا من تحيض يوما ، أي بليلته ، لأنه المفهوم من إطلاق اليوم . والمراد : مقدار يوم وليلة ، أي أربع وعشرون ساعة ( فلو انقطع ) الدم ( لأقل منه ) أي من اليوم بليلته ( فليس بحيض بل ) هو ( دم فساد ) لما تقدم ( وأكثره ) أي الحيض ( خمسة عشر يوما ) بلياليهن . لقول علي : ما زاد على الخمسة عشر استحاضة ، وأقل الحيض يوم وليلة وقال عطاء : رأيت من تحيض خمسة عشر يوما ويؤيده ما رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم في سننه عن ابن عمر مرفوعا : النساء ناقصات عقل ودين قيل : وما نقصان دينهن ؟ قال : تمكث إحداهن شطر عمرها لا تصلي قال البيهقي : لم أجده في شئ من كتب الحديث وقال ابن منده : لا يثبت هذا بوجه من الوجوه عن النبي ( ص ) . ولهذا قال في المبدع : وذكر ابن المنجا أنه رواه البخاري . وهو خطأ ( وغالبه ) أي الحيض ( ست أو سبع ) لقوله ( ص ) - لحمنة بنت جحش لما سألته : تحيضي في علم الله ستة أيام أو سبعة ، ثم اغتسلي وصلي أربعا وعشرين ليلة وأيامها ، أو ثلاثا وعشرين ليلة فإن ذلك يجزيك ، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن وطهرهن رواه أبو داود والنسائي وأحمد والترمذي وصححاه ، وحسنه البخاري . ( وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما ) لما روى أحمد - واحتج به ، عن علي أن امرأة جاءته - قد طلقها زوجها - فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض . فقال علي لشريح : قل فيها ، فقال شريح : إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته فشهدت بذلك ، وإلا فهي كاذبة . فقال علي : قالون أي جيد